قلق كبير في لبنان منذ الاعلان عن فرار سجناء من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، من سجن الشدادي في محافظة الحسكة، بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطي من حراسة مراكز الاعتقال هناك، حيث فر هؤلاء الى جهة مجهولة، ما تسبب في اثارة هواجس قديمة من احتمال تسللهم الى لبنان. من بعدها ظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب القوى الأمنية والجيش اللبناني والحكومة بإعلان ما يسمى حالة طوارىء أمنية وطنية على الحدود اللبنانية السورية، وتشديد الرقابة الميدانية هناك، والإجراءات الأمنية حول المخيّمات، التي قد تستغلها عناصر داعش كنقاط عبور الى الداخل اللبناني كما سبق وفعلت في عام 2016.

في الوقت عينه نفذ الجيش الأمريكي عملية نقل لمعتقلي تنظيم الدولة الاسلامية، من شمال شرق سوريا الى العراق، الذين وصل عددهم الى سبعة آلاف سجين، للمساعدة كما صدر عن البيان الأميركي “بضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة”، التي ستكون خاضعة للسيطرة العراقية، وهو ما وصفه قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر: “هذا أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي”.

في هذا السياق يرى الباحث السياسي حسن الدر في تصريح لـ Trending News: “بالنسبة لما حدث في السجون شرق الحسكة عند الحدود سوريا مع العراق، التي تضم آلاف المعتقلين من تنظيم داعش الذي قد وصل عددهم الى 35 ألف مسلح، بالإضافة الى مخيم الهول الذي تقطن فيه عائلاتهم، فكلاهما قنبلة موقوتة. كانا تحت اشراف قوات سوريا الديمقراطية المدعومة امريكيا قبل أن تتسلم اشرافه قوات الجيش السوري حديثا. ماحدث يشكل تهديدا مباشراً للعراق على المستويين الأمني والعسكري نتيجة السعي لتفكيك مخيم الهول. بالفعل نقل معتقلوا داعش إلى العراق تحت اشراف أمريكي بحجة ضبطهم وخلال السنوات السابقة تم نقل دفعات منهم الى مخيم الجدعة العراقي بالموصل تحت اشراف التحالف الدولي. ما يمكن قوله أن ما حدث هو سحب اوراق قوة من يد قسد. في نفس الوقت يبدو أن هناك عدم ثقة من قبل التحالف ببقاء سجون داعش تحت اشراف قوات الجيش السوري الذي لم يخرج من طابعه الاسلامي بعد. أي أن القوات الامريكية لاتثق بأن يكون المعتقل الداعش سني والحارس الأمني سني. هم أخوة جهاد بعيدا عن الموقف الرسمي للدولة السورية. يتصرف الأفراد عكس ذلك. من هنا الأفضل من وجهة النظر الأميركية أن يكون المعتقل الداعشي تحت حراسة الحشد الشعبي او قوات الامن العراقية الشيعية. هذا ضمان أكبر للتحالف الدولي”.

 

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S