سينهي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حربه على ايران قريبا. بغض النظر عن موقف حليفه الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. ترامب الذي لا يحبذ الحروب الطويلة. يفضل العمليات العسكرية الخاطفة مثل ما حدث في فنزويلا. حينما استطاع اخضاعها في أربع وعشرون ساعة. فشل في فعل ذلك في ايران. اصطدم بثبات النظام الايراني وقدرته على الدفاع والهجوم في الوقت عينه. رغم أنها تقصف أمريكيا واسرائيليا بقاذفات ضخمة، وتتعرض لأكبر غارات منذ الحرب العالمية الثانية، وقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ومعه عدد كبير من القادة العسكريين، الا أن ايران تحدت ترامب، وترفض اعلان استسلام غير مشروط كما يريد!
من هنا نصحه مستشاروه بضروة الاسراع في إنهاء الحرب على ايران. كلفة الحرب الاقتصادية كبيرة. ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، ما انعكس سلبا على الداخل الامريكي، بالإضافة الى سقوط قتلى في الجيش الأميريكي، وتعرض حلفاء واشنطن في الخليج للقصف اليومي من المسيرات الايرانية، كما أن أعداء الولايات المتحدة الأميركية أًصبحوا أقوى بعد حربها على ايران، مثل روسيا التي باتت قادرة على بيع نفطها، بالإضافة الى تعرض اسرائيل لقصف يومي ثقيل من ايران، التي باتت تقصفها بصواريخ انشطارية وفرط صوتية مدمرة. هذا واضح في حجم الدمار في تل أبيب. اذن الحل هو وقف الحرب وبدأ العملية السياسية التفاوضية.
هناك خريطة طريق تناقش في واشنطن الآن لايقاف الحرب على ايران، التي أعلنت استعدادها للقتال حتى آخر جندي في الحرس الثوري، بعد وصول مجتبى خامنئي الى رأس النظام.
سيخرج ترامب معلنا انتهاء العملية العسكرية في ايران، بعد تدمير بنك الأهداف المحددة، ومخازن الذخيرة، ومقرات الحرس الثوري الايراني، والأهم اغتيال مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي، ونسف الأسطول الايراني، ومصانع الصواريخ، وقبل هذا بالطبع سترسل الادارة الأميركية عبر الروس رسالة الى المرشد الجديد مجتبى خامنئي لبدأ التفاوض، ودعوته للقبول بوقف اطلاق النار، وتعهدهم بعدم الاستمرار في تنفيذ الهجمات على ايران.
تتوقع الادارة الأميركية قبول مجتبى خامنئي بالطلب الامريكي، لأنه اعتراف منها كحاكم فعلي لايران، بعد أن أعلن ترامب مرارا بأنه من سيختار المرشد الجديد، الشيء الذي يعتبر انتصار لمجتبى خامنئي، وسيدفعه للقبول بوقف اطلاق النار.
نجح ترامب في اضعاف النظام الايراني بشكل كبير، لكنه فشل في تقويضه، وبالطبع السيطرة على النفط، كما فعل في فنزويلا. من هنا سيعلن نجاحه في القضاء على الترسانة الصاروخية الايرانية. هذه هي جائزة الترضية التي سيقدمها لناخبيه قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس نهاية هذا العام، وسيسارع الى رفع الضغوط الاقتصادية التي سببتها حربه على ايران عن الاقتصاد الأمريكي.
