
لم نفهم خلاصة المفاوضات بين واشنطن وطهران. هل تم الاتفاق أم مازال تلاقي الطرفين صعبا ونحن ذاهبون حتما الى الحرب؟!
لا تريد ايران الحرب. أعلنتها مرارا. في الوقت الذي تصر ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استسلام ايران أو ضربها. لا خيار ثالث. تعي ايران ذلك جيدا. استعدت بعد حرب الـ 12 يوم العام الفائت للسيناريو الأسوء. دخلت في مفاوضات مع الصين للحصول على أسلحة استراتيجية. بالفعل أنجزت صفقة أسلحة تاريخية بين بكين وطهران. ستحصل ايران على صواريخ كروز الصينية الأسرع من الصوت المضادة للسفن، القادرة على ضرب السفن الحربية الأميركية المرابطة قرب سواحلها، ما يشكل تغيرا كبيرا في ميزان القوى، كما يعد الدعم الصيني العسكري لطهران أحد أسباب تمهل واشنطن في ضرب ايران، حيث يبلغ مدى الصواريخ الصينية 290 كيلو متر، المصممة لتفادي القصف البحري من خلال استعمال مسيرات، قادرة على الطيران على علو منخفض، والأهم في الأمر أن الصواريخ الصينية من الصعب اعتراضها.
ستعزز الصواريخ الصينية قدرات ايران الهجومية، ما يشكل تهديدا للقوات البحرية الأمريكية، وتشجعت ايران على الثبات على موقفها في المفاوضات، واعلانها استعدادها تحمل أي خسائر، مهما كان حجمها، مع التأكيد أن الحرب في حال اندلعت ستمستمر لفترة طويلة!
اتفقت طهران مع بكين على تزويدها بمنظومة دفاع صينية متطورة للغاية. قد تؤدي الرادرات الصينية الى افشال الضربة الأمريكية المحتملة ضد ايران، التي باتت تمتلك تكنولوجية كبيرة، قادرة على مراقبة السفن، وكشف الأهداف الشبحية مثل طائرات F35 الأمريكية، وتبع 1200 هدف جوي بدقة تزيد على 95% ، ما يمنع واشنطن من الحفاظ على غموض عملياتها، لأن الرادرات الصينية قادرة على الحصول على معلومات استخباراتية ميدانية، أي أن قادرة باتت قادرة مثلا على كشف أي عميلة تسلل للكوموندوز الامريكي على الاراضي الايرانية، ما يعني أن واشنطن فقدت قدرتها على مباغتة طهران عسكريا.
لكن ما سر الدعم الصيني للنظام الايراني؟
لا ترى بكين أن من مصلحتها وجود نظام حكم في طهران موالي لواشنطن، الذي سيؤثر حتما على نشاطها الاقتصادي الاقليمي، حيث قد تتحكم واشنطن من خلال وكلائها الجدد في ايران في مضيق هرمز، وايقاف التجارة الصينية مع الخليج من خلاله. لن يتسنى لها الحصول على النفط الايراني بسعر منخفض لكن الأهم في هذا كله الى أن المواجهة العسكرية المرتقبة بين واشنطن وطهران في حال وقوعها ستسمح للصين بتجربة أسلحتها في حرب حقيقية.