طرحت أسئلة في الاعلام الاسرائيلي عن ظهور ما يسمى بـ”الذئاب المنفردة” لحزب الله، بعد ضعف التنظيم بشكل كبير، نتيجة حرب ايلول/ سبتمبر 2024 ، واغتيال قادة الصف الأول والثاني منه بالإضافة الى أمينيين عامين، ما أثار قلقل في تل أبيب من حراك أمني غير منضبط بين بعض عناصره، الذين قد يعمدون بالتنسيق أو عدمه مع القيادة الجديدة لتنفيذ عمليات ضد اسرائيل في دول العالم.
في التفاصيل: يشك الموساد في أن الهجوم المسلح الذي استهدف تجمعا يهوديا في مدينة سيدني الأسترالية قبل عدة أيام، وأسفر عن مقتل 16 شخصا، وإصابة نحو 42 آخرين، قد نفذ على يد خلية مرتبطة بحزب الله وإيران، أما سبب شكوك الموساد فعائدة الى أسلوب تنفيذ الهجوم الذي يحمل حسب الاعلام الاسرائيلي خصائص “عملياتية” متبعة في وحدة حزب الله المتخصصة في تنفيذ هجمات خارج لبنان.
تأتي هذه الشكوك رغم الاعلان عن ارتباط منفذ الهجوم بتنظيم داعش، لكن اسرائيل سارعت الى احتمال ارتباط الحادث بحزب الله وايران والسبب رغبة كلاهما في الانتقام من اسرائيل لاغتيالها القيادي في حزب الله هيثم طبطبائي.
تحدث محللون في الاعلام الاسرائيلي أن الهجوم على الاسرائيليين في شاطىء بوندي ابان احتفالهم بعيد الحانوكا اليهودي، لم ينفذه “تنظيم بدائي”، بل “جماعة محترفة”. خططت للأمر بدقة، وتمتلك بنية تحتية قوية، ولديها أهداف واضحة ومعلومات.
سبب آخر دفع الاعلام الاسرائيلي للربط بين الحادث وايران ومن وراءها حزب الله، لأن ايران حاولت تنفيذ عملية في سيدني، ضد مجموعة اسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، لكن أحبطها الموساد. لذلك اعتبرت الصحافة الاسرائيلية أن عدم احباط هجوم سيدني هو فشل استخباراتي للموساد، بغض النظر ان كان منفذه حزب الله أو ايران أو داعش.