جلسة عاصفة في اللجنة القضائية، داخل أروقة الكونغرس الأميركي، والسبب جيفري ابستين، بعد استدعاء المدعي العام للولايات المتحدة الأميركية بام بوندي الى جلسة استماع، لمناقشة ما ورد في ملفات ابستين، والأهم علاقة الرئيس الأميركي المحتملة بذلك الرجل!

طرح النواب الديموقراطيون أسئلة على بوندي، التي اعتبرتها “غير مهنية”، وتهدف للنيل من ترامب، ما أُثار استياءهم، والصحافة الموجودة داخل القاعة، ومن تابع البث المباشر من الأميركيين، خصوصا أنها لم تبد أي تعاطف مع الناجيات من ايذاء ابستين خلال الجلسة!

كشف خلال تلك الجلسة أن وزارة العدل الأميركية نشرت نصف وثائق جيفري ابتستين. مجموع الوثائق هو ست ملايين. نشرت أقل من نصفها. هذه مخالفة للقانون الأمريكي، بعد أن منح الكونغرس الادعاء العام مهلة نهاية عام 2025 ، لنشر كامل الملفات، الا أنه أخر ذلك الى مطلع فبراير 2026، ما أثار شكوك حول غاية وزارة العدل الأميركية من ذلك، وسعيها ربما لحماية شخصيات نافذة في الداخل الأميركي والعالم، ممن جمعتهم علاقة بابستين. اذن ينتظرنا ثلاثة ملايين وثيقة جديدة من ملفات جيفري ابستين. قد تفرج عنها وزارة العدل الأميركية قريبا.

أيضا شن النواب الديموقراطيون هجوما على بوندي خلال جلسة الاستماع، بسبب حماية وزارة العدل أسماء نافذة في الوثائق، عبر حجبها باللون الأسود، فيما كشفت أسماء الضحايا، ما عرضهن للتنمر، والتحرش اللفظي، والاهانة في مواقع التواصل الاجتماعي. من هنا طلبت اللجنة القضائية من بوندي الاعتذار للضحايا على الهواء، بسبب ذلك التصرف الذي وصفته بـ “غير الاخلاقي”، لكنها رفضت، ما أثار موجة استياء كبيرة ضدها في الاعلام الاميركي.

النقطة الأهم في تلك الجلسة هو اصرار اللجنة القضائية على معرفة تفاصيل علاقة ترامب وابستين. رغم انكار ترامب أي رابط بينهما، وهو ما يتنافى مع ما كشفته الوثائق، حيث يبدو أن صداقة وطيدة جمعتهما بعد عام 2009 ! أي حينما بات معروفا للجميع تورطه في الاتجار بالقاصرات، الشيء الذي سينعكس على موقع ترامب الرئاسي، كما تحدث الاعلام الاميركي اليوم، وفي ومقدمة ذلك خسارة الحزب الجمهوري الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لأن الأمريكيين غير راضيين على طريقة تعامل ترامب وادارته مع ملفات ابستين. هذا يقود الى سيناريو كارثي على ترامب ألا وهو العزل!

 

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S