سمير سكاف – كاتب وخبير في الشؤون الدولية*
ضربة موجعة جداً جداً لإيران قبل الخروج من الحرب؟!
ضربة هائلة متوقعة ضد إيران في الساعات والأيام المقبلة أياً تكن تبعاتها!
بمعزل عن الضربة الموجعة المنتظرة، فقد الرئيس ترامب على ما يبدو حماسته، في حرب لا يحظى من خلالها بتقدير العالم له، لإنقاذه من “الشرير” الإيراني!
هل أصبح خروج الرئيس ترامب من الحرب ممكناً؟!
إذا ما خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إيران، فهو سيذهب في اليوم التالي الى كوبا على الأرجح، ليحاول التعويض في صورته “المشوهة”، فهو يعبّر عن غضبه العارم تجاه حلف الناتو والأوروبيين، وعلى الأرجح سيرتد عليهم وضدهم عما قريب، بضربات اقتصادية ومالية و”عسكرية” موجعة، كاحتمال انسحابه من حلف الناتو!
يشعر الرئيس ترامب ب “الخيانة” من “حلفائه”، لجهة عدم مشاركتهم له في فتح مضيق هرمز، وقد بدأ مع فريقه يطلق تصريحات حول ترك مضيق هرمز تحت سيطرة إيران، لمعاقبة الاوروبيين. من جهة أخرى يعاني الرئيس ترامب في الداخل الأميركي من عدة أمور تشكل عوائق أمام الاستمرار بالحرب.
*8 مرتكزات لخروج ترامب من الحرب!*
سيعتبر العالم انسحاب الأميركيين من الحرب بمثابة الخسارة، على غرار خسارة الحرب في فيتنام، والانتصار الوحيد للرئيس ترامب هو تدمير إيران بنيوياً ومالياً واقتصادياً وعسكرياً ونووياً الى حد كبير، لكن هل هدف الحرب هو تدمير إيران؟!
من أبرز الأمور الضاغطة على الرئيس ترامب حالياً:
*1 – تراجع شعبيّته الاميركية بنسبة 7%.*
*2 – تراجع وول ستريت بنسبة 7%.*
*3 – ارتفاع سعر غالون الوقود الى ما فوق ال 4 دولار.*
*4 – ارتفاع سعر البرميل الى 120 دولار.*
*5 – تكلفة مالية كبيرة للحرب*
*6 – عنصر الوقت.*
*7 – عدم تحقيق أي من الأهداف ال 4 الأساسية.*
*8 – عدم تعاون الناتو والأوروبيين.*
لن ينهي الرئيس ترامب الحرب من دون تحقيق مخرج يبني عليه انتصاراً ما!
هو يحتاج الى تحقيق “انتصار فعلي” ولو جزئي لكي يخرج من الحرب.
*5 نتائج مباشرة لخروج ترامب من الحرب!*
إن خروج الولايات المتحدة الأميركية من الحرب قد يكون بنتائج سلبية عديدة لها. أبرزها:
*1 – جهل واقع ال 440 كغ من اليورانيوم المخصب.*
*2 – استمرار برنامج الصواريخ البالستية.*
*3 – تهديد إيراني اكبر لدول الخليج مستقبلاً.*
*4 – تخصيص “فعلي” لمضيق هرمز لصالح إيران.*
*5 – عدم تغيير النظام كلياً!*
*سببان رئيسيان لعدم إنهاء الحرب!*
قد يكون من التسرع الحديث عن نهاية الحرب في الأيام المقبلة. في حين يقوم الأميركيون بحشد عسكري كبير في المنطقة حالياً أما السببان الأساسيان للبقاء في الحرب هما:
*السبب الأول هو البرنامج النووي الإيراني*
من الأرجح ألا يوقف الرئيس ترامب الحرب قبل التأكد من عدم إمكانية إيران مواصلة العمل في البرنامج النووي للوصول الى قنبلة نووية وهو الهدف الأساسي للحرب.
*السبب الثاني هو تحقيق أمن اسرائيل!*
لا يستطيع الرئيس ترامب وقف الحرب من دون بلوغ مرحلة انهاء المخاطر الإيرانية ضد اسرائيل!
حتى ولو خرج الرئيس ترامب من الحرب، فحرب اسرائيل ضد إيران قد لا تتوقف، أما حربها ضد حزب الله فهي مستمرة بالتأكيد. على الرغم من الأجواء التي تُشاع في الإعلام، وحتى في إدارة الرئيس ترامب، يبدو خروجه من الحرب أكثر تعقيداً بكثير من دخوله فيها، خصوصا أنه في هذه الأثناء تتحضر طائرات ال B52 وتتجهز صواريخ وقنابل من زنة 900 كغ!