
استقبلت بلدية راشيا الفخار الأسبوع الماضي رئيس الحكومة اللبنانية د. نواف سلام، خلال زيارته الى الشريط الحدودي جنوب لبنان. كان في مقدمة مستقبليه رئيس بلدية راشيا الفخار ونائب رئيس اتحاد بلديات العرقوب بيار عطا الله، مع حشد من أبناء البلدة، حيث قدم له ابريق فخار تذكار مروره فيها، وهو تقليد قديم من تراث راشيا الفخار.
في هذا السياق تواصلت Trending News مع عضو مجلس بلدية راشيا الفخار فيروز عبود، للوقوف على احتياجات البلدة، ضمن سياق المطالب التي رفعها أبناء الجنوب الى ريس الحكومة، خلال زيارته لعدد من القرى والبلدات.
بدأت فيروز حديثها بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن البلدة، خصوصا أن كروم راشيا الفخار تعرض الأسبوع الفائت لقصف مدفعي اسرائيلي، هو الثاني خلال اقل من شهر، ما ادى الى تدمير جزئي لحقل الطاقة الشمسية، الذي يوفر المياه للبلدة، وهو ما أرجعته فيروز حسب بيان صدر عن البلدية الى “صيادين” من البلدات المجاورة، الذين لا يلتزمون بالقرارات الصادرة عن بلدية راشيا الفخار، القاضية بمنع الصيد. تتابع فيروز كلامها قائلة: “من حق المواطنين في راشيا الفخار والبلدات المجاورة العيش بسلام، بعيدا عن المشكلات، لذلك نطالب الجيش اللبناني التصدي لهؤلاء الصيادين، الذين يخفون سياراتهم بعيدا عن الأنظار، ثم يتسللون إلى أراضي راشيا الفخار للصيد، وهم يرتدون ملابس مرقطة، ويحملون أجهزة لاسليكة. نحن في النهاية من ندفع الثمن من أمننا. من هنا تأتي ضرورة منعهم، عبر وضع حواجز أمنية، كي لا يتسللوا الى أحراج بلدتنا”.
من المعروف أن راشيا الفخار تعمر بأهلها خلال فصل الصيف، الذين يعودون الى بيروت خلال فصل الشتاء، ويبقى عدد قليل فيها، وهؤلاء لديهم احتياحات كثيرة تشرحها فيروز قائلة: “تعاني راشيا الفخار مثل كل قرى الشريط الحدودي، نتيجة بعدها عن المدن الأساسية، التي يتوفر فيها الطبابة والتعليم، وباقي احتياجات الانسان، لكننا نعاني بشكل أساسي من عدم وجود وسائل نقل. تربط راشيا الفخار بباقي البلدات والمدن. يعاني من هذا الأمر كبار السن، أو من ليس لديه معيل، يستطيع نقله بسيارته. يتعين عليهم الانتظار يوم أو يومين حتى يقلهم أحدهم الى وجهتهم. يضطرون لاسئتجار سيارات من قرى أخرى لتلبية احتياجتهم مثل الأدوية والأكل والشرب. يعاني السكان هنا من صعوبة الوصول الى المستشفيات. تدهورت حالات الكثير من المرضى، اثناء نقلها من قرانا الى المستشفيات البعيدة، حتى أن بعضهم فقد حياته على طريقه. يوجد في راشيا الفخار سيارة اسعاف مجهزة، لكن لا يوجد لدينا سائق لها، ولا مسعف، لانقاذ الحالة الاسعافية. لذا يتعين على المريض انتظار وصول الصليب الأحمر، لنقله الى المستشفى، وهو ما يستغرق عادة بعض الوقت، ما يشكل خطرا على حياته، خصوصا أن معظم المقيمين في راشيا الفخار من كبار السن، الذين يعانون من أمراض مزمنة”.
تؤكد فيروز أن هذه مشكلة في كل القرى الحدودية في الجنوب الللناني. لا يقتصر الأمر على راشيا الفخار وحدها، بالإضافة الى غياب فرص العمل في فصل الشتاء، حيث يعتمد السكان على الزراعة، التي تنتعش في فصلي الربيع والصيف، وبالطبع لا توجد معامل أو مصانع في المنطقة، قادرة على تقديم فرص عمل للمقيمن في المناطق الحدودية طوال أيام السنة!

