“لن نسمح بإلقاء السكان في الشارع”.

هكذا بدأت أمينة سر لجنة الدفاع عن حقوق قدامى المستأجرين ماري ناصيف الدبس حديثها مع منصة Trending News ، في معرض سؤالها عن الأزمة الواقعة بين قدامى المستأجرين من طرف والدولة اللبنانية من طرف ثان والمالكين من طرف ثالث، نتيجة قرب انتهاء المهلة القانونية نهاية شهر شباط/فبراير الجاري، واعادة العقارات الى مالكيها، أو فرض بدلات جديدة على قدامى المستأجرين، التي بالطبع أكبر بكثير من الايجارات “الرمزية” التي يدفعونها في الوقت الراهن على حد تعبير المالكين!

تفصل الدبس المشكلة كما يلي “يوجد في لبنان قانونين لتنظيم الايجارات. القانون الأول 159/92 الذي حدد عقد الايجار لثلاث سنوات. يحق من بعدها للمالك عند تجديد العقد زيادة الايجار وفق رغبته الشخصية دون تنظيم قانوني لهذا الأمر. يحق له أيضا طلب اخلاء المستأجر للمنزل في حال رفضه تلك الزيادة. القانون الثاني 160/92 يخص قدامى المستأجرين. تقدمنا بطعن فيه لأنه سيلقي 200 ألف عائلة في الشارع جراء رفع الإيجارات. نحن لا ننكر أنه يجب تصحيح بدلات الايجار القديم، لأنها رخيصة جدا، لكن ضمن سلة متكاملة. تحمي المستأجر والمالك معا. النقطة الأساسية هنا ضمان عدم إنهاء عقد الايجار كما هو الحال في القانون 159. صدر في عام 2017 تعديل للقانون وأقر عمل صندوق يحمي قدامى المستأجرين، وتحديدا كبار السن والمتقاعدين، ممن يتقاضون معاشات صغيرة جدا، الذي يسمح لهم البقاء في منازلهم ذات الايجارات القديمة لمدة 12 سنة، لحين اعمار منازل جديدة بديلة ممولة من صندوق تنشأه الدولة. كان يفترض أن ينتقل قدامى المستأجرون الى تلك المنازل، لكن هذا الصندوق لم ينشأ حتى الآن، وقاربت مهلة التسع سنوات على الانتهاء نهاية الشهر الجاري، وساعتها اما يتوجب علينا دفع الايجارات الجديدة، أو اخلاء المنازل. لم يلحظ أحد يضا أزمة السكن الكبيرة في لبنان، نتيجة العدوان الصهيوني، الذي دمر آلاف الوحدان السكنية في الجنوب والضاحية والبقاع وحتى بيروت. يبحث الجميع عن بيوت، حتى بات ذلك أمر صعب للغاية، ثم يطالبون قدامى المستأجرون بالإخلاء. وين بدنا نروح؟! نريد قانون ينصف المالك والمستأجر القديم. نحن موافقون على زيادة بدلات الايجار. 100 ضعف للمستأجرين قبل عام 1980 و150 ضعف بعده، مع ضرورة الدعوة لمؤتمر وطني، جامع للمالكين والمستأجرين. تعلن فيه الدولة سياسة واضحة لتعديل بدلات الايجارات، وحل قضية السكن في لبنان، مع الأخذ بعين الاعتبار النمو السكاني، وما تهدم من أبنية، بسبب الحرب الاسرائيلية الأخيرة. يجب على الدولة التصدي لمحاولة افراغ بيروت من سكانها الأصليين، والسعي لتغيير ديموغرافيتها، وأؤكد بعدم سماحنا بإلقاء قدامى المستأجرين في الشارع. هذا لن يحدث!”

 

 

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S