
تتحدث الأخبار عن زيادة معدلات العنوسة، وتأخر سن الزواج في العالم العربي بنسبة كبيرة خلال السنوات الأخيرة عند النساء والرجال على حد سواء، لكن بالطبع ترتفع الأرقام عند الاناث أكثر من الرجال، واللافت أن لبنان يتصدر النسبة الأعلى في العنوسة عربيا، يليه الإمارات، سوريا، العراق، تونس، الجزائر، السعودية، الأردن، مصر، المغرب، اليمن، والبحرين.
في هذا السياق ترى الاختصاصية في الدعم النفسي والاجتماعي مورغا حبوشي أن “الاحساس الجماعي بالعنوسة في لبنان حقيقي”. هناك أسباب عديدة أدت الى ذلك أهمها “الأزمات الاقتصادية، الحروب المتكررة، التي زادت من معدلات الهجرة، والاحساس بعدم الاستقرار، ما خلق فجوة نفسية لدى اللبنانيون أبعدتهم عن فكرة الزواج، وشجعتهم على الوحدة”.
نفت حبوشي أن يكون تراجع الحب في العلاقة بين الرجل والمرأة السبب في العزوف عن الزواج. تشرح قائلة: “هناك أسباب تتعلق بفشل نماذج الزواج حولنا، وعدم رغبتنا في تكرار تجارب الأهل الفاشلة، أوالعيش في عائلة مفككة. من هنا يصبح لدى الانسان خوف من تكرار نفس التجربة”.
من الأسباب التي ساعدت على ارتفاع معدلات العنوسة عند الرجال والنساء في لبناني حسب حبوشي “زيادة في السنوات الأخيرة، الذي جعلنا نعي جيدا ما نريده من الشريك، ورفض العلاقات المؤذية، لأن ما نحتاجه اليوم هو الأمان النفسي، بالتالي نتأخر في الأقدام على الزواج، خوفا من أن يجرحنا الشريك. أيضا من العوامل التي أخرت الزواج في المجتمع اللبناني بحثنا عن الشريك المثالي. عزز ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحرضنا على البحث عن علاقات دون مشاكل، وهذا أمر مستحيل، بالتالي نركن الى آليات الدفاع النفسية المسبقة المتمثلة بالعزوف عن الزواج نتيجة خيبة الأمل”.