يبدو أن سباق التسلح يعود بقوة، بعد عام على وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى البيت الأبيض، فالسياسات الأمريكية الأخيرة دفعت دول كانت منذ بضع سنوات لا تولي أهمية للقطاعات الدفاعية والعسكرية، الى الاقبال على شراء الأسلحة، مثل اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية. خصصت مليارات على ميزانيتها العسكرية. في وقت تسعى فيه ايران وباكستان والهند وكوريا الشمالية الى تكريس وجودها، كقوى رادعة في الاقليم، بحال اشتعلت مواجهة اقليمية من بوابة اسرائيل أو أوكرانيا أو أمريكا الجنوبية أو طهران.

اذن يسعى الجميع الى امتلاك السلاح النووي. في الوقت الذي ذهبت الصين نحو سلاح أكثر فتكا. انها القنبلة الهيدروجينية غير النووية.

أعلنت الخارجية الصينية أنها الدولة الوحيدة في العلم التي تمتلك هذا السلاح، ما يجعل واشنطن دائما ترجع خطوات الى الوراء، تلافيا لاغضاب الصين، والدليل أن ترامب بعد ساعات من خطف الرئيس الفنزويلي مادراو، بادر للاعلان أن الصين تستطيع فعل ما تريده في تايوان، بعد أن أضرت بمصالح بكين النفطية في أمريكا الجنوبية.

نفذت الصين تفجير قنبلة هيدروجينية غير نووية، التي تعتمد على هيدريد المغنيسيوم، وهي مادة قادرة على تخزين كميات ضخمة من الهيدروجين، ما أدى إلى انفجار حراري مرعب خلال التجربة الصينية، متجاوزا الألف درجة مئوية، واستمر أطول بـ15 مرة من انفجار مادة TNT.

باتت الصين تمتلك قنبلة غير نووية، قادرة على توليد درجات حرارة عالية جدا، وتخلق تفاعلات كيميائية متسلسلة مدمرة دون استخدام مواد نووية.

تزن القنبلة الهيدروجينية غير النووية الصينية 2 كيلوغرام، على شكل كرة نارية بيضاء ساخنة، بدرجة كافية لإذابة سبائك الألمنيوم ذات انفجار طويل نسبيا. يمكن أن يتسبب هذا الاحتراق في أضرار حرارية شديدة، وبعيدة المدى، مع تشتت الحرارة بشكل موحد عبر مناطق واسعة، وبمجرد اختلاطه بالهواء وإشعاله يخضع غاز الهيدروجين لتفاعل احتراق عنيف، ما يؤدي إلى انفجار قوي ومستمر.

يستطيع الجيش الصيني من خلال هذه القنبلة التي أضافها الى ترسانته العسكرية، أن يمنع عدوه من الوصول إلى الطرق الرئيسية من خلال حرْق أجزاء منها، أو شل الخدمات الأساسية عبر استهداف محطات الطاقة، أو مراكز الاتصالات، أو ضرب مجموعة محددة من المعدات، أو الأفراد دون تدمير منطقة بأكملها. كما يمكن استخدام هذا السلاح لاختراق الهياكل الدفاعية، أو تدمير أهداف، مثل أسراب الطائرات المسيَّرة بقدرة تدميرية عالية قاتلة مماثلة للقنبلة النووية دون اشعاع.

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S