تضاربت الآراء حول تصريح رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون حول سحب سلاح حزب الله، حيث أكد أن القرار اتخذ، إلا أن التطبيق يتطلّب ظروفاً غير متوافرة في الوقت الحاضر، الشيء الذي دفع البعض للشك بتراجع الارادة السياسية للدولة عن هذا القرار، أمام اصرار حزب الله على ابقاء سلاحه شمال الليطاني، بعد أن تعاون مع الجيش اللبناني في جعل منطقة جنوب الليطاني نظيفة من السلاح غير الشرعي.
في هذا السياق يرى الكاتب السياسي جورج حايك في تصريح خاص لـ Trending News: “نحن على يقين من رغبة فخامة الرئيس جوزيف عون بحصر السلاح. لكن ماذا تعني عبارة الظروف غير مؤاتية في الوقت الحاضر؟! يجب الانتهاء من هذا الموضوع. هذا مطلب لبناني ودولي. يجب حصر السلاح برزنامة سريعة. نحن خائفون على السلم الأهلي. هذا البطء في نزع سلاح حزب الله قد يؤدي الى حرب اسرائيلية أخرى وساعتها كل لبنان سيدفع الثمن. لذا على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ادراك المخاطر المحدقة بلبنان في ظل استمرار وجود السلاح. لا يمكن أن نرمي بالبلد في النار لارضاء حزب الله، الذي ما يفعله الآن كسب الوقت، والرهان على تغير الظروف الاقليمية والدولية، كي يتمكن من اعادة التموضع عسكريا، وخوض مغامرات جديدة، ترمي باللبنانيين في المجهول”.
على خط آخر أشاد حايك بعمل الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، الذي بات خاليا من السلاح الثقيل، والنوعي، والانفاق، لكنه أصر على ضرورة الاسراع لاستكمال المرحلة الثانية، خصوصا في ظل عدم رضا أميركي على أداء الحكومة في هذا الأمر. استطرد قائلا: “اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقاءه الأخير مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن الحكومة اللبنانية عاجزة أمام حزب الله، وهذا كلام خطير، قد يقودنا الى حرب مدمرة”.
من هنا أصر حايك على أهمية وضع جدول زمني سريع، لانهاء ملف نزع سلاح حزب الله خلال أربعة أشهر، خصوصا أن لجنة الميكانيزم تقدم كل المعلومات العسكرية واللوجستية الضرورية للجيش اللبناني في هذا المضمار.