سمير سكاف
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي رسميّاً، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل عن تأسيس بعثة الاتحاد الأوروبي للدعم في لبنان، وذلك في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، ويأتي تأسيس هذه البعثة غداة زيارة مسؤولة العلاقات الخارجية في الإتحاد الأوروبي كايا كالاس الى لبنان، ولقائها بالرؤساء الثلاثة، وعلى الرغم من اختلاف مهام البعثة عن مهام قوات اليونيفيل، فإن الإرادة الأوروبية تريد تأمين غطاء سياسي للبنان، لمنع “استفراد” اسرائيل بجنوبه!
على الرغم من ما يعتبر عدم نجاح اليونيفيل بمهامها العسكرية، إلا أن اليونيفيل أمنت، غطاءً سياسياً، وخاصةً غطاءً قانونياً أممياً للمراقبة، وتوثيق الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة، وعدم التزام اسرائيل بالقرار الدولي 1901.
اذن ما هي الأهداف الرئيسية للبعثة؟!
1 – تعزيز السلام، والأمن، والاستقرار في لبنان.
2 – دعم مؤسسات الدولة الرسمية وتعزيز قدراتها على بسط سيادتها.
3- تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
4 – تعزيز السيطرة على الأراضي اللبنانية.
5 – رفع كفاءة أمن الحدود والأمن الداخلي.
تعمل البعثة تحت ولاية سياسية موحدة وتتكون من مسارين الأول عسكري لتقديم الدعم الاستشاري والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية، مع التركيز على أمن الحدود والأمن البحري بما يشمل مراقبة الحدود البرية، الاستطلاع، الاستخبارات، مكافحة التهريب، والتنسيق العملياتي. المسار الثاني مدني لدعم قوى الأمن الداخلي عبر التدريب المتخصص، والاستشارات لتطوير القدرات المؤسسية والمستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الجريمة السيبرانية، ومكافحة التهريب، وتعزيز حماية أمن الموانئ، بما في ذلك مرفأ بيروت.
مُنحت البعثة تفويضاً أولياً لمدة ثلاث سنوات. هي ليست بديلاً لليونيفيل. تأتي لدعم وتعزيز المؤسسات الأمنية والسيادية اللبنانية الرسمية من الداخل. ستعمل البعثة بالتنسيق مع المؤسسات الأوروبية المختلفة، الدول الأعضاء، الأمم المتحدة، والشركاء الدوليين الداعمين للقطاع الأمن في لبنان، إلى جانب تناغمها مع المساعدات المقدمة عبر “آلية السلام الأوروبية”.
قد لا تمنع البعثة الجديدة اسرائيل من استكمال اعتداءاتها. لن تكون عنصر ضغط للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان ومن احتلالها لبلدات الخط الأصفر. ليس من مهام البعثة تأمين عودة الأهالي الى بيوتهم والى بلداتهم. لن تساهم في إعادة إعمار البلدات المنكوبة لكنها ستساهم بمساعدة لبنان لوجستياً وستكون عين ديبلوماسية لما يجري في لبنان، وللاعتداءات عليه وعلى جنوبه سياسياً وعسكرياً كما أنها ستكون “شاهد شفش حاجة”!