أسماء وهبة
كان السؤال المتداول اليوم بعد انتشار فيديو شابي البقاع، اللذان دخلا بالخطأ، الى بلدة “كفر تبنيت” الجنوبية، هو كيف وصلا الى هناك؟!
حظهما جيد!
لم ترصدهما المسيرات الاسرائيلية، والا كان مصيرهما موتم محتم، بسبب أنهما ضلا الطريق!
السؤال الذي خطر على بالي بعد مشاهدة مقطعي الفيديو، الذي صورهما أحد الشابين “التائهين”، من سيارتهما، هو حجم الدمار في بلدة “كفر تبنيت”، أو بتعبير أدق “ما بقى فيه كفر تبنيت”!
لقد دمرت عن بكرة أبيها. لم يبق منها سوى ثروة من الركام، وسيارات محروقة، والأهم “اللي بيوجع القلب” وجود سيارات عسكرية اسرائيلية مركونة في البلدة، وشاحنة اسرائيلية محملة بالمتفجرات، لابادة ما بقي من ركام “كفر تبنيت”، كي تحوله الى تراب، و”ما يبقى حتى حجر يخبر” أنه كان في هذه البقعة بلدة اسمها “كفر تبنيت”!
تساءلت: ما هي مشاعر أهالي البلدة حينما شاهدوا بيوتهم ومحلاتهم وأرزاقهم “كوم تراب”؟!
لا يستحقون ما حدث لهم!
ربما شاهد أحدهم في مقطع الفيديو “كنباية” بيته ممزقة وملقاة في الشارع بين الركام! هي كل ما بقي له. هل تتخيلون مشاعره وهو يتتبع مقطع الفيديو حتى نهايته عل ما يطمئنه أن قطعة من منزله مازالت على قيد الحياة!
ان مقطعي الفيديو الذي شاهدناهم اليوم مؤلمين للغاية. “بيحرقوا القلب”. سألت نفسي: هل تستحق حربي اسناد كل هذا الثمن؟!
احتلال الجنوب، ومنع سكانه من العودة اليه، وتدمير منازلهم، وضياع أموالهم، وأرزاقهم، وبساتينهم. “ما راح أحكي سيادة ودولة”. ماذا عن الناس؟! من يرد اليهم حقوقهم ويعيدهم الى بيوتهم؟!
نعي جميعا أن اسرائيل دخلت الى الجنوب، ولن تخرج منه الا بعد سنوات، ومن بعدها “مين يعيش ليشيل الردم ويرجع يعمر”!
كيف سيرد حزب الله على جمهوره بعد مقطعي الفيديو في “كفر تبنيت”؟! بأي وجه سينظر اليهم؟! هل يستحق اسناد ايران كل هذا الثمن؟! “محرزة؟!” أم أن اللبنانيون والجنوبيون بالنسبة لقيادة حزب الله الجديدة “فراطة”، وأقل قيمة من الصواريخ الستة الهزيلة، التي ارتدت عن اسرائيل لتضربنا نحن أهل الجنوب!