جاء اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالأمس صادما. اذ أعلن في مقطع فيديو سيطرة الجيش الاسرائيلي على تلة علي الطاهر، “وتطهيرها من المخربين” على حد تعبيره، في اشارة الى عناصر حزب الله، أما الصدمة في توقيت الاعلان، وليس فحواه، حيث كان متوقعا استمرار الكباش الايراني – الاميركي حول مرتفعات علي الطاهر، التي تضم خبراء عسكريين ايرانيين، الى جانب بعض مقاتلي حزب الله، وبما أن التوتر هو سيد الموقف بين واشنطن وطهران، فهذا ينسحب على مفاوضات تلة علي الطاهر، التي تعرضت لقصف اسرائيلي عنيف، خلال الأيام الماضية.
يأتي هذا الاعلان بعد أمرين: الأول زيارة السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى والسفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي نِتنياهو، ومن ثم تسريب أخبار بالأمس عن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعلان انهاء الحرب على ايران، خصوصا قبل الانتخابات الاسرائيلية الشهر القادم، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر، حيث تشير استطلاعات الرأي في البلدين تراجع شعبية كل من نتنياهو وترامب، المهددان بخسارتها، وهو ما دفع نتنياهو الى القبول باعلان السيطرة على مرتفعات علي الطاهر كمكسب سياسي داخلي. يمكن أنن يستثمره انتخابيا، بغض النظر عن دقة هذا الأمر، كما قال في مقطع الفيديو، بأن مرتفعات علي الطاهر باتت لا تشكل تهديدا لأمن شمال اسرائيل!
اذن ما معنى الاعلان الاسرائيلي عن سقوط مرتفعات علي الطاهر؟
ببساطة: لا حرب اسرائيلية على لبنان، في ايلول أو أكتوبر وربما حتى نهاية العام، بانتظار الاعلان عن الهوية الجديدة للحكومة الاسرائيلية المرتقبة.ِ