السؤال الذي يطرحه الجميع بعد حرب 2024، التي بدأت بمجزرة البيجر، وانتهت باحتلال أجزءا بسيطة من الجنوب اللبناني، واغتيال معظم قادة حزب الله، وعلى رأٍسهم أمينه العام السيد حسن نصر الله، ومن ثم اندلاع حرب 2026، التي انتهت باحتلال اسرائيلي لأكثر من 60 قرية جنوبية، واستباحة السيادة اللبنانية، ودمار أرزاق اللبنانيين، دون أي أفق لتعويضات، قد تسد بعضا من خسارتهم الفادحة، ومنعهم من الذهاب الى قراهم.

من هنا ماذا بقي من حزب الله بعد هذه المقتلة؟

صدر تقرير عن مركز “ألما” الاسرائيلي يؤكد أن حزب الله تلقى ضربة غير مسبوقة. طالت مقاتليه وقياداته وبنيته العسكرية التي بناها طوال عقدين. انتهى كل ذلك بعجزه عن تنفيذ اجتياح واسع لشمال اسرائيل، كما وعد جمهوره، بواسطة الاف الصواريخ، معتمدا على منظومة دفاعية متماسكة جنوب الليطاني.

سقط هذ كله بعد حربي 2024 و2026 ، ليتحول الى خلايا صغيرة، بعد أن تقصلت ترسانته العسكرية الى 15 ألف صاروخ، وقتل أكثر من عشرة آلاف عنصر، من بينهم قادة كبار، يصعب تعويضهم. 

بات حزب الله عاجزا عن تنفيذ خطة اجتياح الجليل، التي هدد بها اسرائيل، طوال عشرون عاما، بعد أن باتت تلك الأخيرة تصطاد ما بقي من مقاتليه، ليبقى المتاح أمامه الآن -في حال سمحت له ايران بتنفيذ عملية عسكرية- القاء رشقات صاروخية متفرق،ة بوساطة خلايا صغيرة، أو ارسال مسيرات رخيصة!

خسر حزب الله جبهته الآمنة في جنوب لبنان، وآلاف الصواريخ، ومئات المقاتلين، وما يمكن أن يفعله الآن هو التسلل في أرضنا اللبنانية المحتلة اسرائيليا، لزرع عبوات، وكمائن، قادرة على تنفيذ ضربة محدودة، ثم يختفي، بعد أن بدل استراجيته، من جيش نظامي، الى حرب عصابات، أقل قوة عسكرية، وكثافة نارية، مع خسارة حديقته الخلفية في سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتشديد المراقبة على مطار رفيق الحريري الدولى، ومرفأ بيروت، واغلاق طرق التهريب البرية، التي قد تساعده على ترميم قدراته، بواسطة نقل السلاح والمال اليه من ايران.

الخلاصة: انتهت قوة حزب الله العسكرية الى غير رجعة!

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S