أكد رئيس حركة التغيير ايلي محفوض أن المطلوب اليوم “تسليم السلاح للدولة”.
يأتي هذا الكلام بالتوازي مع ارتفاع حدة التهدديات الاسرائيلية، باحتمال شن موجة غارات جديدة على جنوب لبنان، بعد ما قيل عن رفض حزب الله تسليم موقع “علي الطاهر” العسكري الى الجيش اللبناني.
من هنا صرح محفوض قائلا: “عندما تشعر الميليشيا أن دورها انتهى، تبحث عن حرب جديدة، حتى تُبقي سلاحها مبرَّرًا. هذا ما رأيناه في لبنان. كلما اقتربت ساعة وضع السلاح خارج الدولة على الطاولة عاد شبح الحرب. عاد العدو ليُستخدم ذريعة لاستمرار السلاح. لا نريد حربًا تُخاض من أجل بقاء الميليشيا. لا نريد وطنًا يُدفع إلى الاحتلال والدمار كي يستمر سلاح انتهت مبرراته. ليس من حق حزب الله أن يقرر متى تبدأ الحرب ومتى تنتهي، ولا أن يجرّ لبنان إلى مواجهة، ثم يطلب من اللبنانيين تحمّل نتائجها. لقد انتهت مرحلة تبرير السلاح بالعدو. لقد انتهت صلاحية الميليشيا كبديل عن الدولة. المطلوب اليوم إنهاء القرار العسكري الموازي وإعادة لبنان إلى دولة واحدة بجيش واحد وقرار واحد. لا يجوز أن تُخاض حرب جديدة فقط كي لا ينتهي دور السلاح.”
أبدى محفوض قلقا من سعي البعض الى دمج عناصر حزب الله العسكرية بالقوى الأمنية والجيش اللبناني بقول: “ان انتهاء الجسم العسكري والأمني لحزب الله لا يعني انتهاء المشكلة، بل يفتح ملفًا اجتماعيًا بالغ الخطورة، هو ماذا سيفعل غدا الآلاف ممن جعلوا السلاح والحرب والفوضى مهنة لعقود؟ الدولة ليست ملزمة بتأمين وظيفة لمن امتهن السلاح خارجها، فمن أراد الحياة المدنية عليه دخولها من أبواب الكفاءة، والعمل، والقانون، بدلا عن السلاح. ليس المطلوب تفريغ الميليشيا وإعادة توزيع أفرادها بل إنهاء ثقافة الميليشيا من جذورها.”