*سمير سكاف – كاتب وخبير في الشؤون الدولية*
قبل ان تتحول مذكرة التفاهم الاميركية – الإيرانية التي وقع عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بازشكيان الى “اتفاق’: هناك 60 ليلة وليلة يخلق الله بها “ما لا تعلمون”!
فما بعد “التفاهم” وعلى درب “الاتفاق” وما بعده طرقات محفوفة بالأخطار نتيجة ألغام عديدة أبرزها هذه الألغام:
*1 – غموض البند النووي*
ليس هناك وضوح في البند النووي. ويس هناك جدول زمني محدد لتفكيك البرنامج النووي بإشراف وكالة الطاقة الذرية. ليس هناك آلية واضحة لتطبيقه. هذا البند عبارة عن تمنيات أميركية، ووعود إيرانية يمكن أن تغرق، بالتالي يمكن عدم الإلتزام بها، بسبب خلافات في تفسيراتها!
هذه الوعود الإيرانية كانت موجودة في 8 جلسات تفاوض أميركية – إيرانية قبل الحرب، وفي جلسة إسلام أباد، وفي المفاوضات الأوروبية – الإيرانية، وهي ليست من نتائج الحرب، ولم تؤد الى أي نتيجة!
*2 – إسرائيل غير موقعة على الاتفاق* 
تعتبر إسرائيل نفسها غير معنية بهذا الاتفاق. لا ترى فيه أي ضمانة لأمنها. لا يقدم الرئيس الأميركي ترامب أي ضمانة واضحة لها، بالتالي ستضرب إسرائيل إيران مجدداً، في زمن قريب أو بعيد. لن تتوقف إسرائيل عن شن حروب مستقبلية ضد إيران، قبل تصفير المخاطر الإيرانية ضدها، وسيستمر ذلك بعد نهاية ولاية الرئيس ترامب!
*3 – إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان*
*4 – الخلاف على قضية دفع رسوم المرور في مضيق هرمز*
ستفرض إيران رسوماً على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بعد نهاية ال 60 يوماً، بشكل مخالف للقانون الدولي وللإرادة الأميركية.
في الواقع، تراجع الرئيس ترامب عن كل مطالبه، وعن كل اهدافه الأمنية، التي لم يحقق منها شيئاً،  ومع ذلك سيعلن انتصاره في الحرب!
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن مذكرة التفاهم هي إعلان خسارة للرئيس ترامب وللاميركيين، وكثير من المراقبين يشاركونه تلك القراءة!
من غير المتوقع أن يتفق “المتفاهمون الجدد” على النقاط الخلافية، من النووي والبالستي والأذرع إيرانية في مهلة ال 60 يوماً، وقد تلي مهلة ال 60 يوماً للتفاوض مهلة 60 يوماً ثانية أو ثالثة، حيث ينتهي المونديال، وتكون قد جرت الانتخابات الأميركية النصفية، وبعدها لكل حادث حديث!
© All Rights Reserved. Designed by I.T.S