بمناسبة اليوم العالمي لللغة العربية في 18 كانون الأول – ديسمبر. نشرت مجلة Ceo World خبرا مفاده أن لبنان يحتل المركز الثالث عربيا في معدلات القراءة، بعد مصر التي جاءت في المركز الأول، تليها سوريا في المركز الثاني.

قد لا يصدق البعض هذا الخبر، بسبب تراجع الاقبال على معارض الكتب في السنولت الأخيرة، حيث كان واضحا عدم ذهاب الناس لزيارته وليس فقط شراء الكتب، بالإضافة الى انخفاض مبيعات الكتب باللغتين العربية والانجليزية على حد سواء في مراكز البيع بسبب الأزمة الاقتصادية وتقلب سعر صرف الدولار. هذا عدا عن نقص في الانتاج الأدبي اللبناني، بسبب غياب المؤسسات الثقافية ودور النشر الداعمة للكتاب، وعدم اهتمام الدولة اللبنانية بهذا القطاعـ واعتباره من الكماليات!

رغم ذل يبدو أن اللبنانيين وجدوا بدائل للقراءة باللغة العربية، عبر زيارة المكتبات العامة التابعة للبلديات، التي توفر الكتب مجانا لزوارها، بالإضافة الى نشاط ملحوظ في بيع الكتب عبر المتاجر الاليكترونية بأسعار رخيصة، ما أتاح للقراء الحصول على ما يريده من الكتب، والنقطة الأخيرة التي ساهمت في ارتفاع معدلات القراءة باللغة العربية في لبنان هو رواج سوق الكتب المستعملة في عدد من المدن الكبرى مثل طرابلس وبيروت وصيدا، التي تتيح للقراء الحصول على كتب ثمينة وقيمة بأسعار زهيدة.

تحتضن بلدة “بعقلين” في قضاء الشوف التابع لمحافظة “جبل لبنان” (جنوب غرب العاصمة بيروت) أكبر مكتبة في كامل البلاد تضم 140 ألف كتاب ونحو 300 ألف مطبوع، تعود إلى الحقبة العثمانية، عندما كانت قصرا تم تشييده في زمن السلطان عبد الحميد الثاني في 1897، ثم تحولت عبر السنين إلى محكمة ثم مركزا للبلدية فسجن، قبل أن يتم ترميمها وتحويلها إلى مكتبة بطلب من سكان البلدة. وكغيرها من المدن والبلدات في لبنان، لاتزال “بعقلين”، تحتضن العديد من الآثار العثمانية، التي تحول بعضها إلى معالم ثقافية لا مثيل لها في لبنان، وبعضها الآخر يشتكي الحرمان من الترميم والاهتمام. في بعقلين، التي تبعد عن العاصمة بيروت نحو 45 كيلومترا جنوبا، وترتفع عن سطح البحر حوالي 900 متر، لا تزال السراي العثمانية، التي دشنت عام 1897، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، تتوسط البلدة، شاهدة على مراحل تاريخية عديدة من تاريخ لبنان الحديث، حيث بنيت لتكون مقرا للحكم، وتحولت في 1986، إلى مكتبة عامة، بعد أن استعملت كمدرسة وكمقر للمحكمة ومركز للبلدية. ( Ratib Al Safadi – وكالة الأناضول )
© All Rights Reserved. Designed by I.T.S