انعكس الحصار الأمريكي المشدد على إيران بشكل مباشر على ميليشيا حزب الله في لبنان، حيث أدى الحصار إلى صعوبة إيصال الأسلحة الإيرانية برًا وبحرًا، وتقلص الدعم المالي للجماعة، نتيجة توقف صادرات النفط، ما أجبر الحزب على تقنين صواريخه ومسيراته في جنوب لبنان تحسباً لإحتمال اطالة أمد الحرب مع اسرائيل.

في هذا السياق ترى الكاتبة الصجفية سوسن مهنا في تصرح لمنصة Trending News أن خلافا لكل تلك الأقاويل الا أن حزب الله لم يتأثر من الحصار الأمريكي الجاري الآن على ايران. تعلل ذلك قائلة: “يملك حزب الله مخازن أسلحة، وطرق امداد، بحرا وجوا وربما برا.  تصل اليه الأسلحة بوتيرة أقل من السابق، لكن مازالت بعض خطوط الأمداد موجودة، والدليل ما كشفته الحرب الجارية الآن بينه وبين اسرائيل، عن مخزون وفير من الأسلحة والمسيرات. هذا ما سبق وحذرت منه اسرائيل. يملك حزب الله شكة أنفاق واسعة على امتداد الأراضي اللبنانية. دمرت اسرائيل جزء كبير من أنفاقه في الجنوب، لكنها غير قادرة على كشف الأنفاق في البقاع، أو رصدها من الجو، بسبب تضاريس المنطقة الوعرة. أتذكر هناك كلمات أمين عام حزب الله الراحل السيد حسن نصر الله. حينما قال أن حزب الله قادر على الدخول الى الجليل. في اشارة الى أنفاق حزب الله، التي راكم فيها على مدى سنوات بعد حرب 2006 كما كبيرا من الأسلحة، بالإضافة الى مخازن أسلحة في الهرمل والبقاع الشمالي، القادرة على تزويده بالسلاح لفترة طويلة في المعركة الجارية الآن، كما أنه مازال يعتمد على تهريب السلاح من بعض المنافذ الحدودية غير الشرعية مع سوريا، عبر ممرات سرية في الجبال والبقاع الشمالي وعرسال”.

تؤكد مهنا أن حزب الله قد يضعف على المدى الطويل، مع استمرار الحصار الأميركي على ايران،  دون أن ينعكس ذلك الآن على الميدان في لبنان، كونه يحارب اسرائيل بطريقة العصابات، التي تؤذي على حد وصفها الجيوش النظامية. تتابع قائلة: “صحيح أن اسرائيل اغتالت شخصيات وقيادات في حزب الله، لكن ذلك الأخير نجح في ترميم نفسه، وجهز مقاتليه للمعركة الجارية الآن. رغم يقينه من استحالة فوزه على اسرائيل، لكنه قادر على ايذاءها، وتهديد أمن المستوطنات في الشمال، أما اذا تحدثنا عن دور الحصار الأميركي على ايران في اضعاف حزب الله، فستظهر نتيجته بعد فترة طويلة حينما تضطر ايران للانغلاق على الداخل، من أجل ترميم نفسها، دون أن تلتفت لأذرعها في المنطقة. قد توافق في المفاوضات المرتقبة مع واشنطن على التخلي عنها. هذا مستبعد في الوقت الراهن. ربما يحدث في المستقبل أما الآن فبدأت حرب استنزاف ايران وأذرعها في الاقليم. هو مسار قد بدأ. لن يتوقف حتى القضاء عليها”.

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S