أطلق النائب في البرلمان اللبناني ملحم خلف نداء عاجل لفتح ممر انساني آمن لقرى الجنوب قال فيه:
“في ظلّ الظروف المأساوية التي تعيشها قرانا الصامدة في الجنوب، لا سيّما تلك التي أصرّ أهاليها على البقاء فيها، أي دبل، ورميش، وعين إبل، وكفرحمام، وكفرشوبا، والهبارية، وشبعا، وراشيا الفخار، والماري، وحلتا، والفرديس، ومرجعيون، وجديدة مرجعيون، والقليعة، ودير ميماس، وبرج الملوك، وإبل السقي، وكوكبا وغيرها من القرى. نتوجّه بمناشدة عاجلة إلى الحكومة اللبنانية وسائر المنظمات الدولية والإنسانية لفتح ممرّات إنسانية آمنة. تضمن استمرار تواصل هذه القرى مع الداخل اللبناني.
يواجه أهالي هذه البلدات اليوم خطر نقص حاد في القوت والدواء والخدمات الأساسية، ما يهدّد حياتهم. كما يتفاقم القلق مع شائعات يجري تداولها عن إمكانية انسحاب وحدات الجيش اللبناني من بعض هذه المناطق، لا سيّما من رميش، الأمر الذي يزيد من الهشاشة الأمنية، ويترك المدنيين في مواجهة ظروف خطرة دون حد أدنى من الحماية.
إنّ فتح ممرّات إنسانية الى هذه القرى لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية ماسّة، وواجب إنساني ملحّ، لضمان صمود الأهالي، وبقاؤهم في مواجهة العدوان الهمجي عليهم، ويستند هذا المطلب إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تُلزم أطراف النزاع المسلح بحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية اليهم، حيث يحظر تعريض السكان للحصار، أو الحرمان من مقوّمات الحياة الأساسية.
من هنا نطالب الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها في هذه المناطق، وتثبيت حضور مؤسساتها، وعلى رأسها القوى المسلحة اللبنانية من جيش وقوى أمن، بالتوازي مع العمل الفوري على فتح هذه الممرّات الإنسانية. كما ندعو الأمم المتحدة، والقوات الدولية، والدول الصديقة، والمنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرّك العاجل الفعّال لتأمين هذا الممرّات، وضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات اليهم دون تأخير.”