يروج حزب الله لسردية قدرته على الانتصار في هذه الحرب. تقول جماعة حزب الله أنها ستفوز على اسرائيل، من بوابة الصمود، وحرب العصابات، وتدمير دبابات الميركافا، وامطار الشمال الاسرائيلي بالصواريخ، ما جعله فارغا من السكان من جديد. في الوقت الذي بدأ فيه الجيش الاسرائيلي قضم الاراضي اللبنانية. دخل الى بلدة حولا وأجزاء من الخيام. وصل الى الناقورة. ينفذ عمليات تفجير ممنهجة للقرى الأمامية، بعد تقطيع الجسور والطرقات، وفصل الجنوب عن باقي الأراضي اللبنانية.
اذن أي الروايتين أكثر واقعية: انتصار حزب الله على اسرائيل أم احتلال اسرائيل الجنوب اللبناني بفضل صواريخ حزب الله الستة اسنادا لايران؟
في هذا السياق يرى النائب السابق في البرلمان اللبناني العميد وهبي قطيشة في تصريح لـ Trending News أن ما يفعله حزب الله انتحار عسكري. لن يستطيع الفوز على اسرائيل، التي تمتلك قدرات عسكرية ضخمة، وسلاح متطور، ومدعومة من أكبر قوة في العالم هي الولايات المتحدة الأميركية. يتابع قطيشة قائلا: “صحيح أن حزب الله يستطيع عمل فوضى في شمال اسرائيل، لكن من المستحيل أن يفوز عليها، لأن ميزان القوى لصالح اسرائيل. دعينا ننظر الى عدد القتلى في لبنان. لقد وصل الآن الى 1200 قتيل، و 3000 جريح، ودمرت عشرات القرى في الجنوب اللبناني. في مقابل قتل 5 اسرائيليين، وجرح العشرات منهم، ولا أضرار مادية تذكر. من هنا اسرائيل مصرة على انهاء فوضى حزب الله عند حدودها، عبر تدمير الجنوب، ودفعنا جميعا لتحمل تكلفة النزوح العالية، التي تخطت المليون نازح في الداخل اللبناني، من سكان الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، الذين يضغطون على حزب الله، انطلاقا من أن معظمهم من بيتئه الحاضنة، ويريدون العودة الى بيوتهم، وبالطبع يضغط هؤلاء جميعا على الحكومة اللبنانية العالقة بين مأساة النازحين الانسانية والحرب التي جلبها حزب الله الى لبنان، أما اسرائيل فتعتمد في الحرب الحالية على سياسة التقدم البطيء، لتحقيق انجازات في الميدان”.
أكد قطيشة أن الجميع في لبنان واسرائيل والولايات المتحدة الأميركية يعون جيدا أن هذه المعركة ستنتهي بتسليم سلاح حزب الله، اما بالترضاي مع الدولة اللبنانية، أو من خلال الضغط على بيئة حزب الله، أو الذهاب الى الخيار الأصعب على حد تعبيره هو “حرب مفتوحة مع اسرائيل”، التي كما يرى قطيشة لن تهدأ أو توقف عملياتها في لبنان قبل القضاء على تهديد منظمة مسلحة غير قانونية تدعى حزب الله!