يؤكد خبراء عسكريون أن استمرار القصف الجوي الإسرائيلي، يضعف جماعة حزب الله، ويقضي عليها مع الوقت، بعد أن دمرت قواه بنسبة كبيرة في حرب عام 2024، بالتالي تواصل اعتمادها في الحرب الجارية الآن على القصف الجوي، لاغتيال القيادات البارزة في حزب الله، والقادة الميدانيين والعسكريين، وتدمير بنيته التحتية العسكرية مثل منصات الصواريخ، ومخازن الأسلحة، ومنشآت إنتاج الأسلحة، ومراكز التدريب، وقطع خطوط الإمداد، عبر قصف المعابر الحدودية في البقاع، لمنع تهريب الأسلحة، وإعادة التزود بالذخيرة عبر سوريا، وللأسف يساهم القصف الجوي الاسرائيلي الآن في اسناد العمليات البرية الجارية في جنوب لبنان، بعد تفجير الجسور، من أجل فصله عن باقي المناطق اللبنانية، لمنع تنقل عناصر حزب الله جنوب الليطاني.

في هذا السياق يؤكد الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية العميد يعرب صخر في تصريح لـ Trending News أن القصف الجوي الاسرائيلي المكثف يُضعف حزب الله ويستنزف قواه. يشرح قائلا: “عزلت اسرائيل حزب الله عن حاضنته. أفرغت الجنوب اللبناني وضاحية بيروت الجنوبية ومناطق كثيرة في البقاع. ضيقت الخناق على حزب الله. أًصبح ملاحقا ومطاردا في مساحة ضيقة. للأسف يندس عناصره ومجموعات من الحرس الثوري الايراني بين الناس، الذين فيما يبدو من يقود المعركة، ما دفع اسرائيل لملاحقة كلاهما، أما فيما يتعلق بكثافة القصف الجوي الاسرائيلي على لبنان، فهو دليل أن على تصميم اسرائيل بأن هذه هي الحرب الأخيرة. تريد انهاء حزب الله. أعلنت اسرائيل أنها ستنزع سلاح حزب الله وستفكك بنيته التحتية العسكرية. طالما لم تفعل الدولة اللبنانية ذلك. لا تريد اسرائيل العيش مع هاجس حرب محتملة في المستقبل. من هنا الأجندة الأميركية الاسرائيلية هي انهاء النفوذ الايراني بعدما بات واضحا صعوبة اسقاط النظام!”

بات واضحا أن العمليات العسكرية الاسرائيلية أضعفت حزب الله لكنه مازال قادرا على القتال فما تفسير ذلك؟

فقد حزب الله جزء كبيرا من قوته. لم يبقى سوى 20% فقط، التي تخوله الاستمرار في المعركة مرحليا، لكنه عاجز عن القتال على المدى الطويل. ستنتهي قدرات حزب الله شيئا فشيئا. ربما يستطيع اطلاق الصواريخ اليوم، لكنه سيعجز عن ذلك غدا، خصوصا أن اسرائيل مصممة على ازالة قلقها من حزب الله.

هل قد تقضي العملية البرية الاسرائيلية “المحدودة” عى ما بقي من سلاح حزب الله؟

للأسف تفعل اسرائيل ما تريد. تحظى بتأييد المجتمع الدولي، ولديها ضوء أخضر أمريكي، خصوصا أنها لم تبدأ الحرب، بالتالي تصور للعالم أنها تدافع عن نفسها! يوجد على الحدود مع لبنان 90 جندي اسرائيلي وأربع فرق عسكرية و70 دبابة ميركافا. كانت اسرائيل جاهزة لتنفيذ عميلة برية ضد حزب الله قبل نشوب الحرب على ايران، لكن قرر حزب الله مشاغلتها، لمساندة طهران، واستجلب الدب الاسرائيلي الى لبنان. يوجد في جنوب لبنان الآن 20 نقطة اسرائيلية. هي نقاط استراتيجية حساسة في عمق الجنوب اللبناني. يسيطر العدو الاسرائيلي على 5 كيلومتر من جنوب لبنان. يواصل القضم التدريجي للأراضي اللبنانية. يمكن أن يعمق وجوده  في جنوب الليطاني. يفرغ الجنوب من السكان باستخدام الانذارات المتكررة في مساحات شاسعة. ما تفعله اسرائيل الآن هو عملية برية. قد تؤسس الى اجتياح بري من أجل اقامة منطقة عازلة في الداخل اللبناني لتأمين شمال اسرائيل.

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S