
يدفع القطاع الثقافي فاتورة كبيرة في الحرب الاسرائيلية على لبنان. دمرت مكتبات. أحرقت كتب. ألغيت ندوات ومعارض. خسارة بكل ما للكلمة من معنى بآلاف الدولارات. توقفت عجلة الحركة الثقافية التي كانت قد بدأت تدور في مختلف المناطق اللبناينة بعد جمود كبير. بدأ في عام 2019 ، لتأتي الحرب الاسرائيلية، وتقضي على جهود العاملين في القطاع الثقافي، وتبلع ما في جيوبهم، الذي رصدوه لنشاطات ابداعية، تعكس صورة لبنان الحقيقية.
في هذا السياق قالت مسؤولة التواصل في مكتبة “فيلوسوفيا” ليلى ترحيني لمنصة Trending News أن المكتبة الواقعة في ضاحية بيروت الجنوبية. تعاني من أضرار كبيرة. تصف الأمر على الشكل التالي: “مازال المبنى الذي تقع فيه المكتبة موجودا. رغم أن الشارع مشوه. دمرت واجهاتها الزجاجية. تفسخت الحيطان. تضررت الكتب في الطابقين الأرضي والعلوي. استطعنا أنقاذ بعض الكتب. لا نستطيع حتى الساعة تقدير خسارتنا الحقيقية. نحن عاجزون عن دخول الضاحية بشكل عام والشارع الذي تقع فيه المكتبة بشكل خاص”.
تؤكد ترحيني أن الخسارة بدأت قبل قصف الشارع الذي تقع فيه المكتبة وتشرح قائلة: “نحن نشارك في عدد من معارض الكتب في مختلف المناطق اللبنانية، التي ألغيت جميعا بسبب الحرب، بعد أن دفعنا اشتراكات للجهات المنظمة، ما يعني خسارتنا لكل تلك الأموال، مثل المعرض في منطقة برج الشمالي. كان رائعا، والاقبال كبيرا، ثم توقف بعد أربعة أيام من انطلاقه، بسبب الحرب. ينطبق نفس الأمر على معرض صور الرمضاني. خسارتنا الأكبر في معرض ليالي زمان. هو معرض رمضاني. يقام كل عام في بيروت. اختفى الزوار من المعرض مع بدء الحرب. نواجه الآن خسارة مالية كبيرة لأن المشاركة فيه مكلفة جدا. اذن لدينا خسارة مالية كبيرة، ناتجة عن الغاء العديد من الفعاليات في شهر رمضان، ثم أتى تدمير المكتبة جراء القصف الاسرائيلية، لكن رغم ذلك نتمنى أن تنتهي الحرب، والمهم بقاء مبنى المكتبة في مكانه. نحن على استعداد لارتداء القفازات، وازاحة الردم والزجاج بأيدينا، كما فعلنا بعد انتهاء حرب عام 2024”.