

تعد بلدة “شبعا” أكبر بلدات العرقوب في قضاء حاصبيا، الواقعة على الشريط الحدودي، جنوب لبنان. تتميز بالمياه، والأراضي الزراعية الخصبة. تقع على ارتفاع يتراوح بين 1200 و1500 متر، ما يؤهلها لأن تكون مركزاّ سياحياّ في فصلي الصيف والشتاء. تمتد على مساحة تقارب 250 مليون متر مربع. يعتمد المقيمون في شبعا على الزراعة، لكن تأثرت حياتهم سلبا بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة، التي وقعت في عام 2024.
في هذا السياق يقول عضو بلدية شبعا ناجي ضاهر لـ Trending News: “يواجه المقيمون في شبعا خلال فصل الشتاء مشكلة أساسية هي الطقس شديد البرودة لأنها تقع على سفح جبل الشيخ. نعاني من نقص في التدفئة التي تقتصر على سوبيات المازوت والحطب. هذه المواد غير متوفرة للمقيمن بشكل دائم، خصوصا بعد الحرب الاسرائيلية الهوجاء، حيث تضرر عدد كبير من سكان شبعا وكفر شوبا وكفر حمام والهباريا وغيرها من بلدات العرقوب. فاقمت الحرب للأسف احتياجات الناس، وتحديدا الحصول على المواد الأساسية اللازمة للحياة مثل المازوت أو الحطب”.
يحدد ضاهر عدد المقيمين الدائمين في بلدة شبعا خلال فصل الشتاء بحوالي 900 عائلة لبنانية و100 عائلة سورية. يتابع قائلا: “كان عدد العائلات المقيمة في شبعا قبل الحرب الاسرائيلية الأخيرة 1200. هجر الكثير منهم بعد تدمير منازلهم وأرزاقهم. استطاع من بقي ترميم منزله جزئيا، أو استئجروا بيوت في شبعا، حتى تسمح أوضاعهم المادية لاصلاحها. من هنا نسعى كمجلس بلدي. انتخب حديثا الى مساندة أهلنا في شبعا وتحديدا المقيمين. نعاني كقرى حدودية من نقص دعم الدولة، التي لا تؤمن احتياجاتنا كما يجب، لذلك نطلب مساعدة مجالس مثل مجلس الجنوب، أو الهيئة العلية للأغاثة، أو جمعيات خيرية، لتقديم مساعدات غذائية أو عينية، مثل البطانيات أو الفرش. كما نتواصل مع الخيرين من رجال الأعمال، للحصول على مساعدات مادية، أو تأمين احتياجات أساسية. مثلا قدم الحاج أبو علي سامي ضاهر تدفئة على المازوت لثانوية شبعا الرسمية طوال العام الدراسي الجاري. ارتاح الطلاب بشكل كبير وعددهم 150. باختصار: نحن نسعى جاهدون في بلدية شبعا لمساندة أهلنا وتأمين مستلزماتهم”.