ننتظر جميعا ما سيسفر عنه مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده مطلع شهر آذار/مارس القادم، الذي ينطلق من ضرورة تقوية المؤسسة العسكرية اللبنانية، مع التأكيد على مبدأ حصر السلاح غير الشرعي، واستكمال سيادة الدولة.

هذا ما تشدد عليه القيادة المصرية حسب أستاذ العلوم السياسية د. هيثم عمران في تصريح لـ Trending News قائلا: “تتبنى القيادة المصرية رؤية سياسية واقعية، للتعامل مع معضلة السلاح في لبنان، التي ترتكز على تنفيذ القرارات الدولية بروح وطنية لبنانية، وفق عدة نقاط: أولا التلازم بين تطبيق القرار الدولي 1701 وسيادة الدولة، حيث ترى القاهرة أن مفتاح الاستقرار في الجنوب يبدأ بالتنفيذ الدقيق والكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وجعل منطقة شمال وجنوب الليطاني خالية من السلاح غير الشرعي، بحيث يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة المنتشرة بالتعاون مع قوات اليونيفيل. ثانيا تقوم المقاربة المصرية على فكرة تمكين الجيش اللبناني. لا يمكن الحديث عن حصر السلاح دون وجود بديل قوي وقادر. لذا تضغط مصر دولياً لتوفير الدعم العسكري واللوجستي والمالي للجيش، ليكون قادراً على ملء الفراغ الأمني في منطقة الليطاني، مما يسحب البساط من فكرة الحاجة إلى سلاح موازٍ لحماية الأرض. لذا فإن الرؤية المصرية ترتكز على إقناع كافة الأطراف بأن مصلحة لبنان ومستقبله الاقتصادي مرتبطان بقدرة الدولة على احتكار أدوات القوة. ثالثا الرؤية المصرية ليست موجهة ضد طرف لبناني، بل هي مع مؤسسة الدولة، ودعوة إلى لبنانية القرار الأمني عبر بسط سلطة الجيش على كامل التراب الوطني، معتبرة أن هذا التحول هو المدخل الوحيد لاستعادة ثقة المجتمع الدولي، وجذب الاستثمارات، وبدء رحلة التعافي الحقيقي”.

 

 

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S