تحدث كثيرون عن نجاح حزب الله في انقاذ نظامه المالي من السقوط بعد تهاوي قيادته العسكرية والسياسية في حربه الأخيرة مع اسرائيل وتضييق الدولة اللبنانية عليه بدعم أمريكي وأقليمي لتجفيف منابع تمويله وأوهمها عبر سوريا التي نجحت بأكثر من تسعين في المئة في ذلك بعد وصول الرئيس السوري أحمد الشرع الى سدة الرئاسة حيث منع وصول “الكاش” الى حزب الله في لبنان بالإضافة الى التدقيق اللبناني في كل من يصل اليه حوالات عبر شركات تحويل الأموال والبنوك من الخارج ورصد الصرافين جيدا وتحديدا ممن لهم صلة ببيئة حزب الله ما يعني أن وصول “الأموال الفرش” الى حزب الله منذ نهاية عام 2024 بات شبه مستحيل.

اذن ماذا فعل حزب الله حتى حصل على مليار دولار خلال عام 2025؟

قيل أن ايران من مولت حزب الله خلال عام 2025 بالإضافة الى تعاملاته المالية المجهول في عدد كبير من دول العالم لكن بغض النظر عن أي من ذلك فاعتمد الحزب على نقل الأموال عبر وسطاء لا علاقة لهم به. مثلا يتفق وكلاءه مع شركة مسجلة في ايطاليا ربما وقد تكون وهمية أو ناشطة بأن تتلقى أموالا من جهة معينة قد تكون حزب الله نفسه أو ايران وتمررها داخل دورتها المالية مقابل نسبة معينة ثم ينقل المبلغ الى طرف ثالث في دولة أخرى الذي يوعز الى شخص في لبنان بأن يسلمه الى حزب الله ثم يتحاسب ذلك الشخص مع وكيله اللبناني لاحقا وهذا ما يسمى بنظام الحوالة الشخصية الذي يمرر الأموال بعيدا عن البنوك والتتبع الحكومي وهو ما ساعد حزب الله حتى الساعة في الصمود ماليا واعادة بناء بنيته التحتية ودفع رواتب موظفيه وتجنيد مقاتلين جدد وربما الدخول في حرب جديدة مع اسرائيل.

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S