
توجه تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية برسالة شكر الى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون الذي استقبلهم بحفاوة في قصر بعبدا.
ثمن التجمع جهود الرئيس لتثبيت الأمن على الحدود. كما شدد على ضرورة تأمين عودةٍ آمنةٍ للأهالي في المنطقة الحدودية، والشروع في إعادة الإعمار، ودفع التعويضات، وترميم البنى التحتية، وتحييد المدنيين عن المخاطر، ووقف التعديات المستمرة على البيوت والأرزاق، وإطلاق سراح الاسرى، وتفعيل دور لجنة الميكانيزم، لتطبيق وقف جدّي لاتفاق وقف إطلاق النار، والأهم انتشار الجيش اللبناني في جميع القرى الحدودية، ما يعزّز شعور الأهالي بالأمان والاستقرار.
شدد التجمع على نقطة هامة وهي ضرورة سماح الجيش اللبناني للأهالي الذين تقع منازلهم على الحدود بزيارتها. إذ لم يتمكّنوا من الذهاب اليها منذ بداية الحرب.
كما شدد الوفد على الرفض القاطع لكل ما يُتداول عن مخططاتٍ تهدف إلى تحويل المنطقة الحدودية إلى منطقة عازلة أو اقتصادية أو خالية من السكان، مؤكدين تمسكهم بكل شبرٍ من أرضهم، وحقهم المشروع في العيش عليها.
نقطة هامة أِشار اليها الوفد وهي معاناة أبناء القرى الحدودية منذ عامين، حيث تجاوز عدد النازحين منهم السبعين ألفاً. هناك من دُمّرت منازلهم. هناك من خسروا أرزاقهم وأعمالهم ومصادر دخلهم. باتوا عاجزون عن دفع بدلات الإيجار، وتأمين الاستشفاء لمرضاهم، فضلاً عن الأعباء المعيشية اليومية الباهظة، ومهدودون اليوم بالطرد من المساكن التي نزحوا إليها. من هنا طالب الوفد الرئيس عون بتوجيه الإدارات المعنية لمراعاة أوضاع هؤلاء الإنسانية والاجتماعية، وتقديم الدعم اللازم لهم. لا سيّما تأمين بدلات الإيواء، والاستشفاء المجاني، وبدل المعيشة، بما يتيح لهم العيش بكرامة إلى حين العودة الآمنة إلى قراهم.
في هذا السياق أكد الرئيس عون على استمرار اتصالاته الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية قائلا: “لا يمكن أن يسلَم لبنان من دون سلامة جنوبه. سأعمل بالتنسيق مع قيادة الجيش على تعزيز انتشاره في القرى الحدودية. أولويتي عودة السكان إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق سراح الأسرى، لأن الدولة مُلزَمة بمساندة أبناء الجنوب”.