
أسماء وهبة
أثارت زيارة وزير الخارجية الايراني د. عباس عرقجي الى لبنان العديد من الأسئلة، خصوصا أنها تتزامن في وقت تشهد فيه ايران احتجاجات شعبية واسعة، على الغلاء وانهيار العملة المحلية، لكنه أكد في معظم تصريحاته الصحفية أن لقاءاته مع الشخصيات السياسية اللبنانية تأتي في اطار تعزيز أواصر العلاقات بين البلدين، التي تشكل رافعة لأمن كل من ايران ولبنان.
التقينا د. عباس عرقجي على هامش حفل اطلاق نسخة جديد من كتابه “قوة التفاوض” في بيروت وطرحنا عليه سريعا عددا من الأسئلة:
كيف تصف ايران علاقتها حاليا بالولايات المتحدة الأميركية التي أبدت انفتاحا على العودة الى طاولة المفاوضات لكن مع تلويح بأن هذا لن يحدث الا بعد تنفيذ تحرك عسكري ما داخل الأراضي الايرانية؟
يطبق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبدأ السلام بالقوة، ضاربا بعرض الحائط قوانين الأمم المتحدة، وفاتحا الباب لأي دولة أو رئيس حكومة أو مجموعة سياسية نافذة لفعل ما تريده، بغض النظر عن الأطر القانونية الدولية. هذا أمر غير مقبول. كيف يقول ترامب أنه جاء لانهاء الحروب، ونشر السلام في العالم، ثم يخطف رئيس دولة من قصره، وينفذ عمليات اغتيال هنا وهناك، لكن هذه هي الصورة الحقيقية للسلام عند ترامب، التي تعني العودة إلى قانون الغابة، وغلبة القوي على الجميع، وهو نفس نفس النهج الذي يسير عليه الكيان الصهيوني، الذي هاجم سبع دول في المنطقة منها ايران ولبنان. فككوا السودان. بدأوا بتقسيم الصومال. يحاولون تقسيم اليمن وسوريا.
ماذا تريد الولايات المتحدة الأميركية من ايران؟
استسلام بلا شروط. هذا لن يحدث أبدا. أثبتت لنا حرب الاثنى عشر يوما العام الماضي ان التفاوض ليس دائما الحل، والدليل أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اتصل بي في اليوم الثاني عشر من الحرب قائلا ان اسرائيل جاهزة لايقافها، بعد أن اختبرنا قوة صواريخنا أمام العالم، وبالتالي الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل لا تفهمان الا لغة القوة.
هل أنتم ذاهبون الى الحرب أو التفاوض كما ألمح الرئيس الأمريكي؟
نحن جاهزون الآن أكثر من العام الماضي لرد أي اعتداء. جاهزون أيضا للتفاوض. نحن لا نرغب في الحرب، لكن على واشنطن أن تفهم جيدا، ان التفاوض لا يعني فرض الشروط والاملاءات على ايران. نحن جاهزون لأي سيناريو. نأخذ تهديدات اسرائيل على محمل الجد لكن نتنياهو فعل أمرا جيدا. لقد أثبت للعالم ان التهديد الحقيقي مكانه اسرائيل وليس إيران.
كيف تقرأون مسار المظاهرات في ايران الآن؟
تشبه ما حدث في لبنان، بسبب انهيار العملة، والمشاكل الاقتصادية التي دفعت الناس للخروج إلى الشوارع. هذا أمر يحدث في كل الدول. لا أعطي المظاهرات أي بعد سياسي. فتحت الحكومة حوار مع المحتجين. نحن في صدد حل المشكلة. رغم سعي واشنطن وتل ابيب لتهديد الأمن الايراني ووحدتنا الداخلية.