تفجّرت أزمة سياسية وعسكرية في اليمن بشكل غير مسبوق، حيث تواجهت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على الأرض اليمنية، في ظل مخاوف عربية من عودة سيناريو تقسيم اليمن إلى شمالي وجنوبي، مع اشتداد حدّة العمليات العسكرية.
في هذا السياق، وفي تصريح خاص لـ Trending News، يقول الكاتب الصحفي أحمد عايض معلقا على العملية العسكرية التي دعمتها السعودية بقوله أنه «لو أجرينا تقييمًا للوضع في اليمن بعد انطلاق عملية تسليم المعسكرات، سنجد أنها حققت نجاحًا كبيرًا، تمثّل في استعادة محافظتي حضرموت والمهرة إلى يد الشرعية اليمنية، عبر قوات درع الوطن، وبمساندة رجال القبائل، وعلى رأسهم حلف قبائل حضرموت , وباتت الأنظار تتجه حاليا إلى محافظة شبوة ومحافظة عدن التي يظهر أن قرارا عسكرا قد أتخذ لإخراج قوات الانتقالي من كل المحافظات الجنوبية ودمجها في قوات وزارة الدفاع اليمنية».
وأضاف أن العملية العسكرية تسببت في إلحاق هزائم كبيرة بقوات المجلس الانتقالي، ما يمنح، حسب قوله، «طمأنينة مرحلية بأن محاولات تقسيم اليمن والمشروع الانفصالي باتت بعيدة المنال».
وأشار عايض إلى أنه بعد سقوط حضرموت والمهرة بيد قوات المجلس الانتقالي، كان المجلس يعتقد بثقة كبيرة بإمكانية تنفيذ مشروعه الانفصالي بنسبة تجاوزت 95%، وكان يظن أن حلم الانفصال بات قريبًا جدًا، «إلا أن العملية العسكرية المدعومة من المملكة العربية السعودية أجهضت هذا المشروع بشكل كامل، حفاظًا على الأمن القومي السعودي من جهة، وعلى تماسك اليمن كدولة واحدة من جهة أخرى».
وأثنى عايض على العملية العسكرية السعودية الأخيرة في اليمن، ولا سيما ما تقوم به القوات الجوية السعودية من عمليات تمشيط واسعة، لدحر المجموعات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي. غير أنه عبّر في الوقت ذاته عن بعض مخاوفه من احتمال وجود تنسيق غير معلن بين المجلس الانتقالي وميليشيا الحوثي، نكاية بالحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية.
لكنه أوضح أن هذه المخاوف تبددت بعد مباركة كبار قيادات المجلس الانتقالي، وفي مقدمتهم قائد قوات العمالقة عبد الرحمن المحرمي، للموقف السعودي الداعي إلى الحوار الجنوبي، ووصوله إلى العاصمة الرياض ولقائه بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وهو ما ينفي – بحسب عايض – أي مخاوف مستقبلية بشأن موقف قوات العمالقة.
وعلى صعيد آخر، يرى كثيرون أن جوهر الصراع في اليمن يتمحور حول السيطرة على مياه البحر الأحمر، من خلال ما يُعرف بـ«حرب الموانئ»، وهو ما أكده عايض بقوله: «العملية العسكرية السعودية الأخيرة نسفت تلك الأهداف والأحلام، وأكدت أن القرار قد اتُّخذ بالحفاظ على وحدة اليمن، وإبعاده عن أي مشاريع استثمارية تسعى إليها دول أخرى على حساب مصلحة اليمنيين وسيادتهم».

 

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S