صدر عن أبناء القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان بيانا. أبدوا فيه قلقهم، من تعرضها لقصف متكرر من جهات مختلفة، الذي أدّى إلى سقوط ضحايا، وجرحى من المدنيين الأبرياء، وتدمير المنازل والممتلكات والبنى التحتية، ما أدى الى فرض واقعٍ قاسٍ، من الخوف والعزلة على السكان، الذين اختاروا البقاء في أرضهم.
أكد البيان أن الطرق المؤدية إلى القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان باتت مقطوعة أو شديدة الخطورة، حيث تعيش بعضها ولا سيما في القطاع الغربي، حالة من العزلة، ما يهدد سلامة المواطنين، ويعيق وصول المساعدات والخدمات الأساسية، أيضا تعاني تلك القرى من تراجع خطير في الخدمات الصحية، نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات.
الأهم في بيان قرى علما الشعب، القوزح،د بل، رميش، عين ابل، دير ميماس، برج الملوك، القليعة،
جديدة مرجعيون، البويضة، إبل السقي، راشيا الفخار، كوكبا، أبو قمحة، وسردا تأكيدهم على كونهم مواطنين لبنانيين، ومن واجب الدولة اللبنانية حماية أرواحهم، وتأمين سلامتهم، وصون ممتلكاتهم، وضمان حقهم في العيش الكريم، والبقاء في أرضهم.
طالب أبناء القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية تجاه القرى الحدودية وسكانها، والعمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة، تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة، وإعادة تأهيل وفتح المراكز الصحية والمستوصفات في القرى الحدودية، وتأمين التجهيزات والأدوية والكوادر الطبية اللازمة لها، ودعم المستشفيات التي تستقبل أبناء المناطق الحدودية، وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها في ظل الظروف الراهنة.
ختم التجمع بيانهم بالتأكيد على تمسكهم بأرضهم، لكن هذا الصمود لا يمكن أن يكون بديلاً عن قيام الدولة بواجباتها، كما أن استمرار الصمت والتقاعس أمام ما يجري يضاعف من حجم الخسارة الإنسانية والوطنية، التي تتعرض لها تلك المنطقة العزيزة من لبنان.