عقد رئيس حزب حركة التغـيير المحامي ايلي محفوض مؤتمرا صحافيا، للإعلان عن مشروع القانون الذي أعدّه، حول حصرية السلاح بيد الدولة، الذي يحظر أي تنظيم عسكري أو أمني أو شبه عسكري خارج إطار الدولة، كما يحدد مشروع القانون مهلة قانونية لتسليم الأسلحة والذخائر والمعدات والمنشآت العسكرية إلى الجيش اللبناني، الذي يتولى حصرًا عمليات الجرد والاستلام والتوثيق، والسيطرة على المواقع العسكرية والمخازن.

ينص مشروع القانون أيضًا على تعزيز ضبط الحدود والمعابر والمرافئ والمطار، ومنع أي عمليات إدخال أو نقل أو تخزين أو تمويل أو إدارة للأسلحة خارج الأطر القانونية الشرعية، كما أسند في الجانب القضائي صلاحيات التحقيق والملاحقة والمحاكمة إلى القضاء العدلي العادي، بعيدًا عن أي استثناءات أو محاكم استثنائية، ضمانًا لمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة والقاضي الطبيعي.

يتضمن مشروع القانون أيضا فرض عقوبات بحق كل من يمتنع عن تنفيذ أحكام القانون، أو يحتفظ بالسلاح بصورة غير مشروعة، أو يشارك في تمويل أو إعادة إنشاء أي تشكيل مسلح خارج الدولة، مع إخضاع جميع المخالفات للرقابة القضائية الكاملة .

تضمّن المشروع نصًا تفسيريًا واضحًا. يؤكد أن الدفاع الوطني وحماية السيادة من الاختصاص الحصري للمؤسسات الدستورية والعسكرية والأمنية الشرعية، ولا يجوز الاستناد إلى أي وثيقة أو تفاهم أو ممارسة أو تفسير لمنح أي جهة خارج الدولة حق امتلاك السلاح، أو ممارسة وظائف عسكرية أو أمنية مستقلة.

في هذا السياق اعتبر محفوض أن المبادرة لا تدعو إلى الفوضى، أو الانتقام، أو الإقصاء، بل لاستكمال بناء الدولة اللبنانية، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الشرعية، باعتبارها المرجعية الوحيدة المخولة ممارسة السلطة السيادية على كامل الأراضي اللبنانية، كما أن المبادرة لا تستهدف أي مواطن لبناني، بسبب انتمائه السياسي أو الديني أو الحزبي، بل غايتها انهاء ظاهرة السلاح الخارج عن سلطة الدولة، أيًا يكن مصدره، أو الجهة التي تقف خلفه.

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S