منذ عام 2006 تواصل اسرائيل قصف مقرات القرض الحسن، الذي يعاود لفتح أبوابه، والعمل من جديد بعد انتهاء الحرب.
حدث هذا بعد حرب عام 2006، وبعد حرب عام 2024، وسيحدث بعد انتهاء حرب عام 2026، ما يعني أن قصف اسرائيل لمكاتب القرض الحسن لا تعني أنه انتهى، بل هو ايذاء للبنية التحتية التابعة لحزب الله، دون اضرارها بشكل بليغ، فجميعنا نعلم بما في ذلك اسرائيل أن موجودات القرن الحسن من ذهب وأموال ليست داخل تلك المقرات، بل في “مكان آمن” كما أكد القيمون على القرض في كل حرب.
اذن: قصف مقرات الحسن في كل لبنان ليست وسيلة لانهاء الذراع المالية لحزب الله كما أكد الكاتب السياسي وسيم جانبيه في تصريح لـ Trending News ويشرح قائلا: “مؤسسة القرض الحسن ليست مجرد مكاتب وصناديق حديدية تُفتح وتُقفل بالمفاتيح. هي شبكة مالية واجتماعية نشأت داخل بيئة حزب الله. تعمل منذ عقود خارج النظام المصرفي التقليدي في لبنان. من هنا استهداف فروع القرض الحسن قد يعطل عملها لفترة لكنه لا يعني تلقائياً نهاية المؤسسة”.
اذن متى يمكن القول إن القرض الحسن قد انتهى فعلاً؟
يجيب جانبييه قائلا: “عندما تضرب مصادر التمويل وشبكات التحويل النقدي التي تغذّي عمله. إذا كان الهدف منع عودته، فالمسألة ليست عسكرية فقط، بل مالية وقانونية أيضاً. يجب تجفيف مصادر التمويل من الدول الافريقية والاوروبية وجنوب القارة الاميركية، وتشديد الرقابة المالية من قبل مصرف لبنان، وإعادة بناء الثقة بالمصارف، لأن في لبنان يقول التاريخ شيئاً واحداً: ما يُقفل بالقوة اليوم… قد يفتح غداً من باب آخر!”