بعد تهديد الجيش الاسرائيلي بتدمير ضاحية بيروت الجنوبية، ومطالبة سكانها بإخلائها، ما شكل كارثة اجتماعية وانسانية كبيرة. تضاف الى أزمة النزوح والحرب الجارية في لبنان. رفعت الأصوات عاليا. تطالب بانتشار الجيش اللبناني في الضاحية، ومصادر الأسلحة في مخازن ميليشيا حزب الله، ما قد ينقذها من التدمير الكلي على يد اسرائيل.  

في هذا السياق يرى الخبير العسكري المتقاعد العميد سعيد قزح في تصريح لـ Trending News: “يمكن للجيش مسك زمام اي منطقة سكنية، ونشر وحداته في النقاط الحيوية والتقاطعات، ومركز المدينة، وتوزيع نقاط تفتيش، ومراكز ثابتة على مداخل ومخارج الأحياء السكنية، والقيام بدوريات راجلة ومؤللة، لضبط الأمن، باعتماد مبدأ إظهار القوة، والسيطرة على النقاط الحاكمة، والنقاط الحيوية كمباني البلديات، والمستشفيات، والمراكز الحكومية، والمصارف، ومحطات الكهرباء والمياه، وكل ما يمت الى الحياة العامة بصلة، وتفعيل العمل المخابراتي، لاستباق اي شيء قد يخل بالأمن. هذا هو السياق الأساسي لانتشار الجيش في أي منطقة سكنية. هو ينطبق بالطبع على ضاحية بيروت الجنوبية. الجيش اللبناني قادر على الانتشار في ضاحية بيروت الجنوبية وفق تلك الخطوات، أما أبرز التحديات التي قد تواجهه في ذلك، هو ممانعة القوى المسلحة غير الشرعية الخارجة عن القانون لهذا الانتشار، واعلان استعدادها مواجهة ذلك بالقوة، لكن اذا اصدرت السلطة التنفيذية الأمر للجيش بالإنتشار بالقوة في ضاحية بيروت الجنوبية، وفرض الأمن هناك، فعليه تنفيذ أوامرها حتى لو بالقوة!”

يؤكد قزح أن انتشار الجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية، وفرض الأمن هناك، ومداهمة مخازن الأسلحة والذخيرة فيها، ومساواتها بباقي المناطق اللبنانية التي يطبق فيها القانون، سيجعل استهدافها بالقصف الاسرائيلي مستبعدا. يدلل قزح على ذلك بقوله: “ان القرى الحدودية التي يتواجد بها الجيش اللبناني ولا يوجد فيها قوة مسلحة غير شرعية قد سلمت من القصف الاسرائيلي”.

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S