بدأت تحركات غاضبة في الشارع اللبناني، جراء قرار مجلس الوزراء القاضي برفع سعر تنكة البنزين 300 ألف ليرة لبنانية، وزيادة ضريبة القيمة المضافة 1%، قبل 24 ساعة من بدء شهر رمضان، لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام.

في هذا السياق يشرح استاذ الجامعة اللبناينة ورئيس المركز الاقتصادي والاجتماعي للدراسات الاستراتيجية الخبير الاقتصادي د. أحمد جابر لـ Trending News تداعيات هذا القرار: “لا نعالج الأزمة بزيادة الضرائب ووضع اعباء اضافية على المواطنين. قرار مجلس الوزراء بالأمس مجحف. غير مدروس. لا يلحظ الأثار الاقتصادية والاجتماعية، لأن رفع سعر صفيحة البنزين 3.5 دولار، سيؤدي حتما الى زيادة أسعار كل السلع. من غير المقبول أن يمول القطاع الخاص زيادة رواتب القطاع العام. ليس من العدل أن يتحمل القطاع الخاص تبعات الأزمات الاقتصادية في لبنان. تتحدث الحكومة عن فائض في الموازنة! اذن لماذا لا تمول زيادة رواتب القطاع العام خصوصا أن الدولة لا تقدم أصلا الخدمات المطلوبة منها للمواطن!”

يتساءل جابر عن الهدف من قرار الحكومة: هل زيادة أجور القطاع العام أم تعزيز القدرة الشرائية؟

يجيب جابر: “تستطيع الحكومة تعزيز القدرة الشرائية لموظف العام العام عبر طرق مختلفة، لكن قبل ذلك سأعدد الأمور التي تقضم قدرته الشرائية. فاتورة الاستشفاء والدواء. فاتورة الماء التي يدفعها ثلاث مرات خلال الشهر. فاتورة الكهرباء التي يدفعها مرتين خلال الشهر بين المولد وكهرباء الدولة. أقساط المدارس والجامعات المرتفعة وكذلك تعرفة النقل. اذا دعونا نعزز قدرة المواطن الشرائية من خلال دعم الدولة للمدرسة الرسمية والجامعة الوطنية، وتأمين الكهرباء والمياه والنقل المشترك، والأهم أن تقوم وزارة الاقتصاد بدورها وهو رقابة الأسعار من أجل لجم التضخم”.

وصف جابر القرار الذي اتخذته الحكومة بالأمس بـ “الصدمة”. سينعكس سلبا على قدرة المواطن الشرائية، خصوصا أنه على على حد تعبيره “منهك” منذ عام 2019. يعيش أزمات متتالية. نحن ذاهبون الى ارتفاع كبير في الأسعار جراء ذلك القرار. يتابع قائلا: “للأسف لم تتعلم الحكومة الحالية من سابقتها التي أقرت في عام 2017 سلسلة الرتب والرواتب. كانت أحد أسباب الأزمات التي نعيشها اليوم. مازلنا كمواطنين ندفع الثمن!”

© All Rights Reserved. Designed by I.T.S